محمد بن عبد الوهاب

402

مجموعة الحديث على أبواب الفقه ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 7 ، 8 ، 9 ، 10 )

فلما بلغ الباب ليخرج قال له أبي : السورة يا رسول الله ؟ فوقف ، قال : نعم ، كيف تقرأ في صلاتك ؟ فقرأ أبي أم القرآن ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ، ولا في الفرقان أعظم مثلها ، وإنها لهي السبع المثاني التي أتاني الله عز وجل ( وقال : ) أي آية من كتاب الله أعظم ؟ قلت : الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) . رواه مسلم 1 .

--> 1 لم أعثر في صحيح مسلم على هذا الحديث - بعد البحث والتفتيش - والحديث موجود في الموطأ من حديث أبي ( 1 : 83 ) وفي سنن الترمذي ( 5 : 155 - 156 ) ومسند أحمد ( 2 : 412 - 413 ) وابن خزيمة ( 1 : 252 ) وأخرجه أحمد في مسند أبي ( 5 : 114 ) . أخرجه الحاكم ( 2 : 257 - 258 ) وقال على شرط مسلم . قلت : والحديث رواه البخاري من طريق أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه وأنها وقفت معه هو أيضا في كتاب التفسير ( 8 : 156 ) وفي مواطن أخرى منه ( بأرقام 4647 , 4703 , 5006 ) . وأخرجه أحمد من طريق عقبة بن عامر رضي الله عنه ( 4 : 158 ) مختصرا وأنها وقعت كذلك . وقال الحافظ في الفتح ( 8 : 157 ) مشيرا إلى روايات هذا الحديث : روى الواقدي هذا الحديث عن محمد بن معاذ بن خبيب بن عبد الرحمن بهذا الإسناد , فزاد في إسناده عن أبي سعيد بن المعلى عن أبي بن كعب : والذي في الصحيح أصح . والواقدي شديد الضعف إذا انفرد فكيف إذا خالف , وشيخه مجهول , وأظن الواقدي دخل عليه حديث في حديث , فإن مالكا أخرج نحو الحديث المذكور من وجه آخر فيه ذكر أبي بن كعب , فقال : عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي سعيد مولى عامر " أن النبي صلى الله عليه وسلم نادى أبي بن كعب " . ومن الرواة عن مالك من قال : " عن أبي سعيد عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم ناداه " وكذلك أخرجه الحاكم , وقد اختلف فيه على العلاء : أخرجه الترمذي من طريق الدراوردي , والنسائي من طريق روح بن القاسم , وأحمد من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم , وابن خزيمة من طريق حفص بن ميسرة ، كلهم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بن كعب " فذكر الحديث . وأخرجه الترمذي وابن خزيمة من طريق عبد الحميد بن جعفر , والحاكم من طريق شعبة ، كلاهما عن العلاء مثله , لكن قال : " وعن أبي هريرة رضي الله عنه " ورجح الترمذي كونه من مسند أبي هريرة , وقد أخرجه الحاكم أيضا من طريق الأعرج عن أبي هريرة " أن النبي صلى الله عليه وسلم نادى أبي بن كعب " وهو مما يقوي ما رجحه الترمذي , وجمع البيهقي بأن القصة وقعت لأبي ابن كعب ولأبي سعيد بن المعلى ويتعين المصير إلى ذلك لاختلاف مخرج = الحديثين واختلاف سياقهما . اه - . قلت : فلو كان الحديث في مسلم لما أغفله , بل لبينه لحرصه على ما في الصحيح . قلت : وأما القسم الأخير من الحديث " أي أية من كتاب الله أعظم " ، فقد أخرجه مسلم ( 1 : 556 ) وأبو داود والحاكم .